النويري

64

نهاية الأرب في فنون الأدب

رسم على قاضى القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان . وضرب زين الدين وكيل بيت المال ، ومحيى الدين بن النحاس . ثم ورد بعد ذلك كتاب السلطان بأمان أهل دمشق . ذكر تقويض « 1 » نيابة السلطنة بالشام للأمير حسام الدين لاجين ، وشدّ الدواوين للأمير بدر الدين بكتوت العلائي ، والوزارة للصاحب تقى الدين توبة التكريتي . كان الأمير بدر الدين بكتوت العلائي ، قد وصل إلى دمشق ، في جملة الجيش المجرّد إليها ، لدفع سنقر الأشقر عنها ، صحبة الأمير علم الدين الحلبي . فلما استقر أمر دمشق للسلطان ، تحدث في نيابة السلطنة بدمشق . واستند في ذلك ، إلى أن السلطان الملك المنصور ، لما جرده رسم له بها « 2 » مشافهة . إلا أنه كان في نيابته يلزم الأدب مع الأمير علم الدين الحلبي . واستمر الأمر على ذلك ، إلى حادي شهر ربيع الأول من هذه السنة . فلما كان في هذا اليوم ، ورد من الباب السلطاني ، سبعة نفر على خيل البريد ، ومعهم تقليد للأمير حسام الدين لاجين [ الصغير « 3 » ] المنصوري ، بنيابة السلطنة بالشام ، وتقليد للأمير بدر الدين بكتوت العلائي ، بشد الدواوين ، وتقليد للصاحب تقى الدين توبة التكريتي بوزارة الشام ، ولكل منهم تشريف « 4 » ، وتشريف « 5 » لصاحب حماه .

--> « 1 » يتفق النويري مع ابن الفرات ، في العنوان والرواية ، وفى ذلك ما يؤيد ما سبق الإشارة إليه من الاستناد إلى مصدر واحد . « 2 » في الأصل « به » وما هنا هو الصواب ، وبه يستقيم المعنى . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 176 . « 4 » في الأصل تشريفا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 5 » في الأصل تشريفا ، وما هنا هو الصواب لغويا .